صلاته ، فلمّا رآهما سجد وقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتّى أراني ، فجعل يأكل وينظر إليهما ، فلمّا كان في وقت الحلواء لم يؤت بالحلواء لما كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين ، فقال ندماؤه : لم نعمل اليوم حلواء ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : لا نريد حلواء أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين .
ثمّ عاد إلى قول أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال عليه السّلام : وما للكافرين والفاسقين عند اللّه أعظم وأوفى .
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وأمّا المطيعون لنا فسيغفر اللّه ذنوبهم فيزيدهم إحسانا إلى حسناتهم . قالوا : يا أمير المؤمنين ! ومن المطيعون لكم ؟
قال : الذين يوحّدون ربّهم ويصفونه بما يليق به من الصفات ويؤمنون بمحمّد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويطيعون اللّه في إتيان فرائضه ، وترك محارمه ويحيون أوقاتهم بذكره ، وبالصلاة على نبيّه محمّد ، وآله [ الطيّبين ] ، وينفون عن أنفسهم الشحّ والبخل فيؤدّون ما فرض عليهم من الزكاة ، ولا يمنعونها « 1 » .
27 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا
. . . .
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : هذا في عبّاد الأصنام ، وفي النصاب لأهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّ اللّه ، هم أتباع إبليس ، وعتاة مردته ، سوف يصيرون إلى الهاوية « 2 » .
هامش
( 1 ) التفسير : 544 ، ح 325 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 595 .
( 2 ) التفسير : 583 ، ح 346 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 604 .