الخضر لمّا أقام الجدار ، وما سهّل اللّه ذلك له إلّا بدعائه بنا أهل البيت « 1 » .
( 988 ) 5 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : قوله عزّ وجلّ :
وَإِنْ كُنْتُمْ
أيّها المشركون واليهود وسائر النواصب [ من ] المكذّبين لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في القرآن ، [ و ] في تفضيله أخاه عليّا المبرّز على الفاضلين ، الفاضل على المجاهدين ، الذي لا نظير له في نصرة المتّقين ، وقمع الفاسقين ، وإهلاك الكافرين ، وبثّ دين اللّه في العالمين .
إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
في إبطال عبادة الأوثان من دون اللّه ، وفي النهي عن موالاة أعداء اللّه ، ومعاداة أولياء اللّه ، وفي الحثّ على الانقياد لأخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واتّخاذه إماما ، واعتقاده فاضلا راجحا لا يقبل اللّه عزّ وجلّ إيمانا ، ولا طاعة إلّا بموالاته .
وتظنّون أنّ محمّدا تقوّله من عنده وينسبه إلى ربّه [ فإن كان كما تظنّون ]
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
مثل محمّد أمّي ، لم يختلف قطّ إلى أصحاب كتب وعلم ، ولا تتلمذ لأحد ولا تعلّم منه ، وهو من قد عرفتموه في حضره وسفره ، لم يفارقكم قطّ إلى بلد ليس معه منكم جماعة يراعون أحواله ، ويعرفون أخباره .
ثمّ جاءكم بعد بهذا الكتاب المشتمل على هذه العجائب ، فإن كان متقوّلا كما تظنّون ، فأنتم الفصحاء ، والبلغاء ، والشعراء ، والأدباء الذين لا نظير لكم في سائر [ البلاد ، و ] الأديان ، ومن سائر الأمم .
فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم ، وجنسه جنسكم ، وطبعه طبعكم ، وسيتّفق
هامش
( 1 ) التفسير : 192 ، ح 90 . عنه مدينة المعاجز : 1 / 483 ، ح 316 ، والبحار : 42 / 31 ، ح 9 ، وإثبات الهداة : 2 / 482 ، ح 288 ، أشار إليه .
المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 293 ، س 12 ، قطعة منه .