تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
( 986 ) 3 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : [ قال الإمام عليه السّلام : ] قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ولقد حدّثني أبي ، عن جدّي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لمّا حملت إليه جنازة البراء بن معرور ، ليصلّي عليه . قال : أين عليّ بن أبي طالب ؟ قالوا : يا رسول اللّه ! إنّه ذهب في حاجة رجل من المسلمين إلى قبا . فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يصلّ عليه ، قالوا : يا رسول اللّه ! ما لك لا تصلّي عليه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أؤخّر الصلاة عليه إلى أن يحضر [ ه ] عليّ ، فيجعله في حلّ ممّا كلّمه به بحضرة رسول اللّه ، ليجعل اللّه موته بهذا السمّ كفّارة له . فقال بعض من كان حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشاهد الكلام الذي تكلّم به البراء : يا رسول اللّه ! إنّما كان مزحا مازح به عليّا عليه السّلام لم يكن منه جدّا ، فيؤاخذه اللّه عزّ وجلّ بذلك ؟ ! قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو كان ذلك منه جدّا لأحبط اللّه تعالى أعماله كلّها ولو كان تصدّق بملء ما بين الثرى إلى العرش ذهبا وفضّة ، ولكنّه كان مزحا ، وهو في حلّ من ذلك إلّا أنّ رسول اللّه يريد أن لا يعتقد أحد منكم أنّ عليّا واجد عليه فيجدّد بحضرتكم إحلاله ، ويستغفر له ليزيده اللّه عزّ وجلّ بذلك قربة ورفعة في جنانه ، فلم يلبث أن حضر عليّ عليه السّلام ، فوقف قبالة الجنازة ، وقال : رحمك اللّه ، يا براء ! فلقد كنت صوّاما [ قوّاما ] ، ولقد متّ في سبيل اللّه . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو كان أحد من الموتى يستغني عن صلاة رسول اللّه لاستغنى صاحبكم هذا بدعاء عليّ عليه السّلام له ، ثمّ قام فصلّى عليه ودفن ، فلمّا انصرف ، وقعد في العزاء ، قال : أنتم يا أولياء البراء ! بالتهنئة أولى منكم بالتعزية ،