لجماعتكم أو لبعضكم معارضة كلامه [ هذا ] بأفضل منه أو مثله ، لأنّ ما كان من قبل البشر لا عن اللّه فلا يجوز إلّا أن يكون في البشر من يتمكّن من مثله ، فأتوا بذلك لتعرفوه - وسائر النظائر إليكم في أحوالكم - أنّه مبطل كاذب [ يكذب ] على اللّه تعالى .
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
الذين يشهدون بزعمكم أنّكم محقّون ، وأنّ ما تجيئون به نظير لما جاء به محمّد ، وشهداءكم الذين تزعمون أنّهم شهداؤكم عند ربّ العالمين لعبادتكم لها ، وتشفع لكم إليه
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 » في قولكم أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تقوّله .
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
هذا الذي تحدّيتكم به .
وَلَنْ تَفْعَلُوا
[ أي ] ولا يكون ذلك منكم ولا تقدرون عليه ، فاعلموا أنّكم مبطلون ، وأنّ محمّدا الصادق الأمين المخصوص برسالة ربّ العالمين ، المؤيّد بالروح الأمين ، وبأخيه أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين .
فصدّقوه فيما يخبركم به عن اللّه من أوامره ونواهيه ، وفيما يذكره من فضل [ عليّ ] وصيّه وأخيه .
فَاتَّقُوا
بذلك عذاب
النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا
- حطبها -
النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
حجارة الكبريت أشدّ الأشياء حرّا ،
أُعِدَّتْ
تلك النار
لِلْكافِرِينَ
« 2 » بمحمّد والشاكّين في نبوّته ، والدافعين لحقّ أخيه عليّ ، والجاحدين لإمامته .
ثمّ قال تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا
باللّه ، وصدّقوك في نبوّتك فاتّخذوك
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 23 .
( 2 ) البقرة : 2 / 24 .