تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
نبيّا ، وصدّقوك في أقوالك ، وصوّبوك في أفعالك ، واتّخذوا أخاك عليّا بعدك إماما ، ولك وصيّا مرضيّا ، وانقادوا لما يأمرهم به ، وصاروا إلى ما أصارهم إليه ، ورأوا له ما يرون لك إلّا النبوّة التي أفردت بها . وأنّ الجنان لا تصير لهم إلّا بموالاته وموالاة من ينصّ لهم عليه من ذرّيّته ، وموالاة سائر أهل ولايته ، ومعاداة أهل مخالفته وعداوته . وأنّ النيران لا تهدأ عنهم ، ولا تعدل بهم عن عذابها إلّا بتنكّبهم عن موالاة مخالفيهم ، ومؤازرة شانئيهم .
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
من أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ، ولم يكونوا كهؤلاء الكافرين بك ، بشّرهم :
أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ
بساتين
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
من تحت أشجارها ومساكنها
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها
من تلك الجنان
مِنْ ثَمَرَةٍ
من ثمارها
رِزْقاً
وطعاما يؤتون به .
قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ
في الدنيا ، فأسماؤه كأسماء ما في الدنيا من تفّاح وسفرجل ورمّان [ و ] كذا وكذا . وإن كان ما هناك مخالفا لما في الدنيا فإنّه في غاية الطيب ، وإنّه لا يستحيل إلى ما تستحيل إليه ثمار الدنيا من عذرة ، وسائر المكروهات من صفراء وسوداء ودم [ وبلغم ] بل لا يتولّد من مأكولهم إلّا العرق الذي يجرى من أعراضهم أطيب من رائحة المسك .
وَأُتُوا بِهِ
بذلك الرزق من الثمار من تلك البساتين
مُتَشابِهاً
يشبه بعضه بعضا بأنّها كلّها خيار لا رذل فيها [ و ] بأنّ كلّ صنف منها في غاية الطيب واللذّة ليس كثمار الدنيا [ التي ] بعضها نيء « 1 » ، وبعضها متجاوز لحدّ النضج ،
هامش
( 1 ) النيء مهموز ، وزان حمل : كلّ شيء شأنه أن يعالج بطبخ أو شيء ولم ينضج ، فيقال : لحم نيء . المصباح المنير : 632 ، ( النيء ) .