تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ما ذا شأنكم ، وعرفوه ، فإذا هو عليّ عليه السّلام ، فقال لهم أبو جهل : أما ترون محمّدا كيف أبات هذا ونجا بنفسه لتشتغلوا به ، وينجو محمّد لا تشتغلوا بعليّ المخدوع . . . فقال عليّ عليه السّلام : ألي تقول هذا ؟ يا أبا جهل ! بل اللّه تعالى قد أعطاني من العقل ما لو قسّم على جميع حمقاء الدنيا ومجانينها لصاروا به عقلاء ، ومن القوّة ما لو قسّم على جميع ضعفاء الدنيا لصاروا به أقوياء ، ومن الشجاعة ما لو قسّم على جميع جبناء الدنيا لصاروا [ به ] شجعانا ، ومن الحلم ما لو قسّم على جميع سفهاء الدنيا لصاروا به حلماء . ولولا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرني أن لا أحدث حدثا حتّى ألقاه لكان لي ولكم شأن ولأقتلنّكم قتلا . ويلك يا أبا جهل - عليك اللعنة - إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد استأذنه في طريقه السماء والأرض والبحار والجبال في إهلاككم فأبى إلّا أن يرفق بكم ، ويداريكم ليؤمن من في علم اللّه أنّه يؤمن منكم . ويخرج مؤمنون من أصلاب وأرحام كافرين وكافرات ، أحبّ اللّه تعالى أن لا يقطعهم عن كرامته باصطلامهم ، ولولا ذلك لأهلككم ربّكم . إنّ اللّه هو الغنيّ ، وأنتم الفقراء ، لا يدعوكم إلى طاعته وأنتم مضطرّون ، بل مكّنكم ممّا كلّفكم ، فقطع معاذيركم . . . « 1 » . ( 940 ) 42 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر ، المعروف بأبي الحسن الجرجانيّ رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد ابن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عليّ بن محمّد ، عن أبيه محمّد ابن عليّ ، عن أبيه الرضا عليّ بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر
هامش
( 1 ) التفسير : 465 ، ح 303 . تقدّم الحديث بتمامه في رقم 891 .