بألطاف اللّه ، قلنا له عليه السّلام : فعلى هذا لم يكن إبليس ملكا ؟ !
فقال : لا ، بل كان من الجنّ ، أما تسمعان اللّه تعالى يقول : . . .
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ
. . . « 1 » .
الرابع عشر - ما ورد عنه عليه السّلام في سورة النحل [ 16 ] :
قوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
: 16 / 98 - 100 .
( 617 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الحسن أبو محمّد الإمام عليه السّلام : أمّا قوله الذي ندبك اللّه إليه وأمرك به عند قراءة القرآن :
« أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » ، فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ قوله أعوذ باللّه أي أمتنع باللّه السميع لمقال الأخيار والأشرار ، ولكلّ المسموعات من الإعلان والأسرار .
العليم بأفعال الأبرار ، والفجّار ، وبكلّ شيء ممّا كان وما يكون وما لا يكون ، أن لو كان كيف كان يكون ، من الشيطان الرجيم .
( والشيطان ) هو البعيد من كلّ خير ، الرجيم : المرجوم باللعن ، المطرود من بقاع الخير .
والاستعاذة هي ما قد أمر اللّه به عباده عند قراءتهم القرآن ، فقال :
فَإِذا
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 513 ، ح 338 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 468 .