قلنا للحسن أبي القائم عليهما السّلام : . . . ، ثمّ قال عليه السّلام : أو لست تعلم أنّ اللّه لم يخل الدنيا من نبيّ أو إمام من البشر ، أوليس يقول :
وَما أَرْسَلْنا
- يعني إلى الخلق -
إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
.
فأخبر أنّه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمّة وحكّاما ، وإنّما أرسلوا إلى أنبياء اللّه . . . « 1 » .
الثاني عشر - ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الرعد [ 13 ] :
قوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
: 13 / 39 .
( 616 ) 1 - ابن حمزة الطوسيّ رحمه اللّه : وعنه [ أي أبي هاشم الجعفريّ ] قال : سأل محمّد بن صالح الأرمنيّ أبا محمّد عليه السّلام عن قول اللّه تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
؟
فقال عليه السّلام : هل يمحو إلّا ما كان ، وهل يثبت إلّا ما لم يكن .
فقلت في نفسي : هذا خلاف قول هشام : إنّه لا يعلم بالشيء حتّى يكون .
فنظر إليّ أبو محمّد عليه السّلام وقال : تعالى الجبّار العالم بالأشياء قبل كونها ، الخالق إذ لا مخلوق ، والربّ إذ لا مربوب ، والقادر قبل المقدور عليه .
فقلت : أشهد أنّك حجّة اللّه ، ووليّه بقسط ، وأنّك على منهاج أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 513 ، ح 338 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 468 .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 566 ، ح 507 .