يُحافِظُونَ
، وحكى في حقّها :
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
من صباحهم لمسائهم ، وهاتين الآيتين وما دونهما في حقّ صلاة الفجر ، لأنّها جامعة للصلاة ، فمنها إلى وقت ثان إلى الانتهاء في كميّة عدد الصلاة ، وإنّها الصلاة تشعّبت منها مبدأ الضياء ، وهي السبب والواسطة ما بين العبد ومولاه .
والشاهد من كتاب اللّه على أنّها جامعة قوله :
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
، لأنّ القرآن من بعد فراغ العبد من الصلاة ، فإنّ القرآن كان مشهودا أي في معنى الإجابة ، واستماع الدعاء من اللّه عزّ وجلّ .
فهذه الخمس أوقات التي ذكرها اللّه عزّ وجلّ وأمر بها ، الوقت السادس صلاة الليل ، وهي فرض مثل الأوقات الخمس ، ولولا صلاة ثمان ركعات لما تمّت واحد وخمسون ركعة .
فضججنا بين يديه عليه السّلام بالحمد والشكر على ما هدانا إليه . . . « 1 » .
حكم الصلاة في أوّل وقتها :
1 - حسين بن عبد الوهّاب رحمه اللّه : عن أبي هاشم ، قال : دخلت على أبي محمّد عليه السّلام ، وكان يكتب كتابا ، فحان وقت الصلاة الأولى ، فوضع الكتاب من يده ، وقام عليه السّلام إلى الصلاة . . .
فلمّا انصرف من الصلاة أخذ القلم بيده وأذن للناس « 2 » .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 344 ، س 21 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 321 .
( 2 ) عيون المعجزات : 137 ، س 16 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 301 .