18 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : . . . إنّ إسحاق الكنديّ كان فيلسوف العراق في زمانه ، أخذ في تأليف تناقض القرآن ، وشغل نفسه بذلك ، وتفرّد به في منزله ، وإنّ بعض تلامذته دخل يوما على الإمام الحسن العسكريّ .
فقال له أبو محمّد عليه السّلام : أما فيكم رجل رشيد يردع أستاذكم الكنديّ عمّا أخذ فيه من تشاغله بالقرآن ؟ !
فقال التلميذ : نحن من تلامذته كيف يجوز منّا الاعتراض عليه في هذا ، أو في غيره ؟ !
فقال له أبو محمّد : أتؤدّي إليه ما ألقيه إليك ؟
قال : نعم ! قال : فصر إليه وتلطّف في مؤانسته ومعونته على ما هو بسبيله ، فإذا وقعت الأنسة في ذلك ، فقل : قد حضرتني مسألة أسألك عنها .
فإنّه يستدعي ذلك منك ، فقل له : إن أتاك هذا المتكلّم بهذا القرآن ، هل يجوز أن يكون مراده بما تكلّم منه غير المعاني التي قد ظننتها أنّك ذهبت إليها ؟
فإنّه سيقول لك : إنّه من الجائز ، لأنّه رجل يفهم إذا سمع .
فإذا أوجب ذلك ، فقل له : فما يدريك لعلّه قد أراد غير الذي ذهبت أنت إليه فيكون واضعا لغير معانيه . . . « 1 » .
19 - ابن حمزة الطوسيّ رحمه اللّه : عن محمّد بن عبد اللّه ، قال : . . . ، فقد غلام له صغير ، فلم يوجد ، فأخبر بذلك .
فقال عليه السّلام : اطلبوه في البركة ، فطلب ، فوجد فيها ميّتا « 2 » .
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 424 ، س 6 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 448 .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 576 ، ح 523 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 363 .