فوقّع عليه السّلام : رحم اللّه والدتك . . . « 1 » .
( 317 ) 23 - المحدّث النوريّ رحمه اللّه : الشيخ الأقدم الحسن بن محمّد القمّيّ في كتاب قمّ ، رويت عن مشايخ قمّ : إنّ الحسين بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام ، كان بقمّ يشرب علانية .
فقصد يوما الحاجة إلى باب أحمد بن إسحاق الأشعريّ ، وكان وكيلا في الأوقاف بقمّ ، فلم يأذن له ، فرجع إلى بيته مهموما .
فتوجّه أحمد بن إسحاق إلى الحجّ ، فلمّا بلغ سرّ من رأى ، فاستأذن على أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام ، فلم يأذن له ، فبكى أحمد طويلا ، وتضرّع حتّى أذن له ، فلمّا دخل ، قال : يا ابن رسول اللّه ! لم منعتني الدخول عليك ، وأنا من شيعتك ومواليك ؟
قال عليه السّلام : لأنّك طردت ابن عمّنا عن بابك .
فبكى أحمد ، وحلف باللّه ، أنّه لم يمنعه من الدخول عليه إلّا لأن يتوب من شرب الخمر .
قال عليه السّلام : صدقت ، ولكن لا بدّ من إكرامهم واحترامهم على كلّ حال ، وأن لا تحقرهم ولا تستهين بهم لانتسابهم إلينا ، فتكون من الخاسرين .
فلمّا رجع أحمد إلى قمّ ، أتاه أشرافهم ، وكان الحسين معهم ، فلمّا رآه أحمد وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجالس ، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبدعه ، وسأله عن سببه ؟
فذكر له ما جرى بينه وبين العسكريّ عليه السّلام في ذلك ، فلمّا سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة وتاب منه ، ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها ، وصار
هامش
( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 426 ، س 2 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 846 .