السيب ، سيماه الخير ، وأخبرني أنّه كان له ابن عمّ ينازعه في الإمامة . . .
فوردت العسكر في حاجة ، فأقبل أبو محمّد عليه السّلام . . . ، ثمّ قال : يا يحيى ! ما فعل ابن عمّك الذي تنازعه في الإمامة ؟
فقلت : خلّفته صالحا . . . « 1 » .
13 - الراونديّ رحمه اللّه : . . . نصرانيّ متطبّب بالريّ . . . قال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل ، وكان يصطفيني ، فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السّلام أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده ، فاختارني ، وقال : قد طلب منّي ابن الرضا من يفصده فصر إليه . . .
فمضيت إليه ، فأمر بي إلى حجرة وقال : كن هاهنا إلى أن أطلبك .
فأخذت وقلت يأمرني السيّد بخدمة ! ؟ قال : نعم ! تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول .
فصرت إلى بختيشوع ، وقلت له القصّة . . . ، ثمّ قال : لم تبق اليوم في النصرانيّة أعلم بالطبّ من راهب بدير العاقول ، فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى ، فخرجت وناديته ، فأشرف عليّ فقال : من أنت ؟
قلت : صاحب بختيشوع . قال : أمعك كتابه ؟
قلت : نعم ، فأرخى لي زبّيلا ، فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب ، ونزل من ساعته . فقال : أنت الذي فصدت الرجل ؟ قلت : نعم .
قال : طوبى لأمّك ! وركب بغلا ، وسرنا فوافينا سرّ من رأى ، وقد بقي من الليل ثلثه ، قلت : أين تحبّ دار أستاذنا أم دار الرجل ؟
قال : دار الرجل ، فصرنا إلى بابه قبل الأذان الأوّل ، ففتح الباب وخرج إلينا خادم أسود ، وقال : أيّكما راهب دير العاقول ؟
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 440 ، ح 21 . يأتي الحديث بتمامه في رقم 334 .