شعبان ، فلمّا كانت سنة من السنين وردت العسكريّ قبل شعبان ، وظننت أنّي لا أزوره في شعبان .
فلمّا دخل شعبان قلت : لا أدع زيارة كنت أزورها ، وخرجت إلى العسكر وكنت إذا وافيت العسكر أعلمتهم برقعة أو رسالة ، فلمّا كان في هذه المرّة ، قلت : أجعلها زيارة خالصة لا أخلطها بغيرها ، وقلت لصاحب المنزل : أحبّ أن لا تعلمهم بقدومي .
فلمّا أقمت ليلة جاءني صاحب المنزل بدينارين ، وهو ( متبسّم ضاحك مستبشر ) ويقول : بعث إليّ بهذين الدينارين ، وقيل لي : ادفعهما إلى الحليسيّ وقل له : من كان في طاعة اللّه كان اللّه في حاجته « 1 » .
( 316 ) 17 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : عليّ بن أحمد بن حمّاد ، قال : خرج أبو محمّد عليه السّلام في يوم مصيف راكبا ، وعليه تجفاف « 2 » وممطر « 3 » فتكلّموا في ذلك ، فلمّا انصرفوا من مقصدهم ، أمطروا في طريقهم ، وابتلّوا سواه « 4 » .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 569 ، ح 513 . عنه وعن الخرائج ، مدينة المعاجز : 7 / 622 ، ح 2605 .
إكمال الدين وإتمام النعمة : 493 ، ح 18 ، في حديث طويل . عنه البحار : 51 / 331 ، ح 56 ، وإثبات الهداة : 3 / 674 ، ح 53 .
الخرائج والجرائح : 1 / 443 ، ح 24 ، بتفاوت يسير .
عنه البحار : 50 / 271 ، ح 38 ، وإثبات الهداة : 3 / 420 ، ح 69 .
قطعة منه في ( إعطاؤه عليه السّلام الدنانير والدراهم ) ، و ( موعظته عليه السّلام في التوكّل ) .
( 2 ) التجفاف : تفعال بالكسر ، شيء تلبسه الفرس عند الحرب كأنّه درع ، والجمع تجافيف ، قيل : سمّي بذلك لما فيه من الصلابة واليبوسة . المصباح المنير : 103 ( جفّ ) .
( 3 ) الممطر كمنبر : ما يلبس في المطر يتوقّى به . مجمع البحرين : 3 / 483 ( مطر ) .
( 4 ) المناقب : 4 / 439 ، س 20 .
عنه مدينة المعاجز : 7 / 652 ، ح 2646 ، والبحار : 50 / 288 ، س 15 ، ضمن ح 62 .
قطعة منه في ( لباسه عليه السّلام ) .