تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فالخبر الأوّل الذي استنبطت منه هذه الأخبار ، خبر صحيح مجمع عليه لا اختلاف فيه عندهم ، وهو أيضا موافق للكتاب ؛ فلمّا شهد الكتاب بتصديق الخبر وهذه الشواهد الأخر لزم على الأمّة الإقرار بها ضرورة ، إذ كانت هذه الأخبار شواهدها من القرآن ناطقة ، ووافقت القرآن والقرآن وافقها . ثمّ وردت حقائق الأخبار من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الصادقين عليهم السّلام ، ونقلها قوم ثقات معروفون فصار الاقتداء بهذه الأخبار فرضا واجبا على كلّ مؤمن ومؤمنة لا يتعدّاه إلّا أهل العناد . وذلك أنّ أقاويل آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متّصلة بقول اللّه وذلك مثل قوله في محكم كتابه :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
« 1 » . ووجدنا نظير هذه الآية قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من آذى عليّا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه يوشك أن ينتقم منه » . وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من أحبّ عليّا فقد أحبّني ومن أحبّني فقد أحبّ اللّه » . ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بني وليعة : « لأبعثنّ إليهم رجلا كنفسي يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، قم يا عليّ فسر إليهم » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم خيبر : « لأبعثن إليهم غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّارا غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه » . فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالفتح قبل التوجيه ، فاستشرف لكلامه
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 / 57 .