تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فأخبر أنّ جميع ما اجتمعت عليه الأمّة كلّها حقّ ، هذا إذا لم يخالف بعضها بعضا . والقرآن حقّ لا اختلاف بينهم في تنزيله وتصديقه ، فإذا شهد القرآن بتصديق خبر وتحقيقه ، وأنكر الخبر طائفة من الأمّة لزمهم الإقرار به ضرورة حين اجتمعت في الأصل على تصديق الكتاب ، فإن [ هي ] جحدت وأنكرت لزمها الخروج من الملّة . فأوّل خبر يعرف تحقيقه من الكتاب وتصديقه والتماس شهادته عليه ، خبر ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجد بموافقة الكتاب وتصديقه بحيث لا تخالفه أقاويلهم حيث قال : « إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي - أهل بيتي - لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث في كتاب اللّه نصّا مثل قوله جلّ وعزّ :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
« 1 » . وروت العامّة في ذلك أخبارا لأمير المؤمنين عليه السّلام أنّه تصدّق بخاتمه وهو راكع فشكر اللّه ذلك له وأنزل الآية فيه . فوجدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أتى بقوله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » وبقوله : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » . ووجدناه يقول : « عليّ يقضي ديني ، وينجز موعدي ، وهو خليفتي عليكم من بعدي » .
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 55 و 56 .