فكتب إليه أيّوب : سألتني أن أكتب إليك بخبر ما كتب به إليّ في أمر القزوينيّ فارس ، وقد نسخت لك في كتابي هذا أمره وكان سبب خيانته ، ثمّ صرفته إلى أخيه .
فلمّا كان في سنتنا هذه أتاني وسألني وطلب إليّ في حاجة وفي الكتاب إلى أبي الحسن أعزّه اللّه ، فدفعت ذلك عن نفسي فلم يزل يلحّ عليّ في ذلك حتّى قبلت ذلك منه وأنفذت الكتاب ، ومضيت إلى الحجّ ، ثمّ قدمت فلم يأت جوابات الكتب التي أنفذتها قبل خروجي ، فوجّهت رسولا في ذلك ، فكتب إليّ ما قد كتبت به إليك ولولا ذلك لم أكن أنا ممّن يتعرّض لذلك حتّى كتب به إليّ .
كتب إليّ الجبليّ يذكر أنّه وجّه بأشياء على يدي فارس الخائن لعنه اللّه متقدّمة ومتجدّدة لها قدر ، فأعلمناه أنّه لم يصل إلينا أصلا ، وأمرناه أن لا يوصل إلى الملعون شيئا أبدا ، وأن يصرف حوائجه إليك .
ووجّه بتوقيع من فارس بخطّه له بالوصول ، لعنه اللّه وضاعف عليه العذاب ، فما أعظم ما اجترى على اللّه عزّ وجلّ وعلينا في الكذب علينا ، واختيان أموال موالينا ، وكفى به معاقبا ومنتقما ، فأشهر فعل فارس في أصحابنا الجبلّيين وغيرهم من موالينا ، ولا تتجاوز بذلك إلى غيرهم من المخالفين ، كيما تحذّر ناحية فارس لعنه اللّه ويتجنّبوه ويحترسوا منه ، كفى اللّه مؤونته ، ونحن نسأل اللّه السلامة في الدين والدنيا وأن يمتّعنا بها والسلام « 1 » .
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ : 525 ، رقم 1007 .
قطعة منه في ( دعاؤه عليه السّلام على فارس بن حاتم القزوينيّ ) و ( موعظة في إشهار من خان الإمام عليه السّلام ) و ( مدح أيّوب بن نوح ) و ( ذمّ فارس بن حاتم القزوينيّ ) .