ويقرءون أحاديث ينسبونها إليك وإلى آبائك ، فيها ما تشمئزّ منها القلوب ، ولا يجوز لنا ردّها إذا كانوا يروون عن آبائك عليهم السّلام ، ولا قبولها لما فيها ، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنّهم من مواليك ، وهو رجل يقال له :
عليّ بن حسكة ، وآخر يقال له : القاسم اليقطينيّ .
من أقاويلهم أنّهم يقولون : إنّ قول اللّه تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 1 » معناها رجل لا سجود ولا ركوع ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد درهم ، ولا إخراج مال ، وأشياء من الفرائض ، والسنن ، والمعاصي ، تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت ، فإن رأيت أن تبيّن لنا وأن تمنّ على مواليك بما فيه السلامة لمواليك ، ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك .
فكتب عليه السّلام : ليس هذا ديننا فاعتزله « 2 » .
العشرون - إلى أحمد بن هلال :
( 837 ) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى ، عن
هامش
الكشّيّ هذا « في وقت عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السّلام » .
وقال المحقّق التستريّ قدّس سرّه : إنّ ما في الكشّيّ المطبوع محرّف ، والصحيح ما في ترتيب القهپائي .
قاموس الرجال : 7 / 405 ، رقم 5075 .
فالظاهر أنّ المكتوب إليه هو الهادي عليه السّلام .
( 1 ) العنكبوت : 29 / 45 .
( 2 ) رجال الكشّيّ : 516 ، رقم 994 .
عنه البحار : 25 / 314 ، ح 79 ، وفيه : أبي محمّد العسكريّ ، وهو غير صحيح .
قطعة منه في ( تعليمه عليه السّلام ردّ الأحاديث المختلقة ) و ( ذمّ عليّ بن حسكة ) و ( ذمّ القاسم اليقطينيّ ) .