اللّهمّ ! اشعب به الصدع ، وارتق به الفتق ، وأمت به الجور ، وأظهر به العدل ، وزيّن بطول بقائه الأرض ، وأيّده بالنصر ، وانصره بالرعب ، وقوّ ناصريه ، واخذل خاذليه ، ودمدم على من نصب له ، ودمّر على من غشّه ، واقتل به جبابرة الكفر وعمده ودعائمه ، واقصم به رؤوس الضلالة ، وشارعة البدع ، ومميتة السنّة ، ومقوّية الباطل ، وذلّل به الجبّارين ، وأبر به الكافرين وجميع الملحدين في مشارق الأرض ومغاربها ، وبرّها وبحرها ، وسهلها وجبلها ، حتّى لا تدع منهم ديّارا ، ولا تبق لهم آثارا .
اللّهمّ ! طهّر منهم بلادك ، واشف منهم عبادك ، وأعز به المؤمنين ، وأحيي به سنن المرسلين ، ودارس حكم النبيّين ، وجدّد به ما امتحى من دينك ، وبدّل من حكمك ، حتّى تعيد دينك به وعلى يديه جديدا ، غضّا محضا ، صحيحا لا عوج فيه ، ولا بدعة معه ، وحتّى تنير بعدله ظلم الجور ، وتطفئ به نيران الكفر ، وتوضح به معاقد الحقّ ، ومجهول العدل ، فإنّه عبدك الذي استخلصته لنفسك ، واصطفيته على غيبك ، وعصمته من الذنوب ، وبرّأته من العيوب ، وطهّرته من الرجس ، وسلّمته من الدنس .
اللّهمّ ! فإنّا نشهد له يوم القيامة ، ويوم حلول الطامّة ، أنّه لم يذنب ذنبا ، ولا أتى حوبا ، ولم يرتكب معصية ، ولم يضيّع لك طاعة ، ولم يهتك لك حرمة ، ولم يبدّل لك فريضة ، ولم يغيّر لك شريعة ، وأنّه الهادي المهتدي ، الطاهر التقيّ النقيّ ، الرضيّ المرضيّ الزكيّ .
اللّهمّ ! أعطه في نفسه وأهله وذرّيّته وأمّته وجميع رعيّته ما تقرّ به عينه ، وتسرّ به نفسه ، وتجمع له ملك الممالك ، قريبها وبعيدها ، وعزيزها وذليلها ، حتّى يجري حكمه على كلّ حكم ، ويغلب بحقّه على كلّ باطل .
اللّهمّ ! اسلك بنا على يديه منهاج الهدى ، والمحجّة العظمى ، والطريقة
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 312
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص٣١٢