ومغاربها ، سهلها وجبلها ، برّها وبحرها ، وعنّي وعن والديّ من الصلوات زنة عرش اللّه ، ومداد كلماته ، وما أحصاه علمه ، وأحاط به كتابه .
اللّهمّ ! إنّي أجدّد له في صبيحة يومي هذا ، وما عشت من أيّامي عهدا وعقدا وبيعة له في عنقي ، لا أحول عنها ولا أزول أبدا .
اللّهمّ ! اجعلني من أنصاره وأعوانه ، والذابّين عنه ، والمسارعين إليه في قضاء حوائجه ، والمحامين عنه ، والسابقين إلى إرادته ، والمستشهدين بين يديه .
اللّهمّ ! إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما ، فأخرجني من قبري ، مؤتزرا كفني ، شاهرا سيفي ، مجرّدا قناتي ، ملبّيا دعوة الداعي في الحاضر والباد .
اللّهمّ ! أرني الطلعة الرشيدة ، والغرّة الحميدة ، واكحل ناظري بنظرة منّي إليه ، وعجّل فرجه ، وسهّل مخرجه ، وأوسع منهجه ، واسلك بي محجّته ، وأنفذ أمره ، واشدد أزره ، واعمر اللّهمّ به بلادك ، وأحيي به عبادك ، فإنّك قلت وقولك الحقّ :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
« 1 » فاظهر اللّهمّ ! لنا وليّك وابن بنت نبيّك ، المسمّى باسم رسولك ، حتّى لا يظفر بشيء من الباطل إلّا مزّقه ، ويحقّ الحقّ ويحقّقه .
واجعله اللّهمّ ! مفزعا لمظلوم عبادك ، وناصرا لمن لا يجد له ناصرا غيرك ، ومجدّدا لما عطّل من أحكام كتابك ، ومشيّدا لما ورد من أعلام دينك ، وسنن نبيّك صلّى اللّه عليه وآله ، واجعله ممّن حصّنته من بأس المعتدين .
هامش
( 1 ) الروم : 30 / 41 .