ولا سواد ، ولا شيء يدلّ على أنّه حرق ، فأخذت السواك فخبأته « 1 » ، وعدت به إلى الهادي عليه السّلام قابلا ، وكشفت له أسفله وباقيه مغطّى وحدّثته بالحديث ، فأخذ السواك من يدي وكشفه كلّه وتأمّله ونظر إليه . ثمّ قال عليه السّلام : هذا نور .
فقلت له : نور ، جعلت فداك ، ؟
فقال : بميلك إلى أهل هذا البيت ، وبطاعتك لي ولأبي ولآبائي ، أو بطاعتك لي ولآبائي أراكه اللّه « 2 » .
الرابع والأربعون - عصمة الشيعة في التمسّك بولايتهم عليهم السّلام :
1 - الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه : . . . أبو السريّ سهل بن يعقوب بن إسحاق ، . . .
فقال لي : يا سهل ! إنّ لشيعتنا بولايتنا عصمة ، لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة ، وسباسب البيداء الغائرة ، بين سباع وذئاب ، وأعادي الجنّ والإنس ، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، . . . « 3 » .
الخامس والأربعون - انتفاع أهل الكتاب بولايتهم عليهم السّلام :
1 - الراونديّ رحمه اللّه : إنّ هبة اللّه بن أبي منصور الموصليّ قال : كان بديار ربيعة كاتب نصرانيّ وكان من أهل كفرتوثا ، يسمّى يوسف بن يعقوب ، . . . قال : صرت إلى سرّ من رأى . . . فدخلت إليه وهو
هامش
( 1 ) خبأ الشيء يخبأه خبأ : ستره فهو خابئ ، والشيء مخبوء . أقرب الموارد : 2 / 9 ( خبأ ) .
( 2 ) رجال الكشّيّ : 549 ، رقم 1039 - 1040 ، مثله . عنه البحار : 66 / 283 ، ح 19 .
قطعة منه في ( مدح عليّ بن مهزيار ) .
( 3 ) الأمالي : 276 ، ح 529 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 719 .