واستأجرت لها منزلا ، . . . فإذا أنا بطارق يطرق الباب . . . فقلت له :
ما حاجتك ؟
فقال : سيّدي أبو الحسن عليه السّلام قد شكر لك بألطافك . . . فأخرج إلى بلدك ، وأردد ألطافك معك ، واحذر كلّ الحذر أن تقيم بسامرّاء أكثر من ساعة ، فإن خالفت عوقبت . . . .
قلت : في غد أخرج ، فلمّا تولّى الليل طرق بابي طارق ، وقرعه قرعا شديدا . . . فإذا بالطائف والحارث وشرطه . . . ، فهجموا على الدار وأخذوني . . .
ونهبوا كلّما كان معي من الألطاف وغيرها ، ورفعت فقمت بالحبس ستّة أشهر .
فجاء بعض مواليه وقال : حلّت بك العقوبة التي حذرتك منها ، . . . فعلمت أنّ بخلافي لسيّدي الهادي عليه السّلام التقيت تلك العقوبة « 1 » .
الحادي والخمسون - الاعتقاد بإمامة غير الأئمّة عليهم السّلام :
1 - ابن إدريس الحلّيّ رحمه اللّه : . . . محمّد بن عليّ بن عيسى قال : كتبت إليه [ أي أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام ] : أسأله عن الناصب ، هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟
فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب « 2 » .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 315 ، س 1 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 343 .
( 2 ) السرائر : 3 / 583 ، س 14 .
يأتي الحديث أيضا في ج 3 ، رقم 983 .