به عدوّنا ، وهو منسوب إلينا ، أدرّ اللّه رزقه ، وشرح صدره ، وبلغه أمله ، وكان عونا على حوائجه « 1 » .
( 559 ) 2 - أبو عمرو الكشّيّ رحمه اللّه : محمّد بن مسعود قال : حدّثني عليّ بن محمّد قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال : بينا أنا بالقرعاء « 2 » في سنة ستّ وعشرين ومائتين منصرفي عن الكوفة ، وقد خرجت في آخر الليل أتوضّأ أنا وأستاك ، وقد انفردت من رحلي ومن الناس ، فإذا أنا بنار في أسفل مسواكي يلتهب لها شعاع مثل شعاع الشمس ، أو غير ذلك ، فلم أفزع منها ، وبقيت أتعجّب ، ومسستها فلم أجد لها حرارة .
فقلت :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ
« 3 » فبقيت أتفكّر في مثل هذا ، وأطالت النار المكث طويلا ، حتّى رجعت إلى أهلي وقد كانت السماء رشّت ، وكان غلماني يطلبون نارا ومعي رجل بصريّ في الرحل .
فلمّا أقبلت قال الغلمان : قد جاء أبو الحسن عليه السّلام ومعه نار ، وقال البصريّ مثل ذلك حتّى دنوت فلمس البصريّ النار فلم يجد لها حرارة ولا غلماني ، ثمّ طفيت
بعد طول ، ثمّ التهبت فلبثت قليلا ثمّ طفيت ، ثمّ التهبت ، ثمّ طفيت الثالثة ، فلم تعد فنظرنا إلى السواك فإذا ليس فيه أثر نار ولا حرّ ، ولا شعث
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 535 ، ح 1 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 697 .
( 2 ) القرعاء تأنيث الأقرع ، كأنّها سمّيت بذلك لقلّة نباتها ، وهو منزل في طريق مكّة من الكوفة بعد المغيثة ، وقبل واقصة إذا كانت متوجّها إلى مكّة ، معجم البلدان : 4 / 325 ( القرعاء ) .
( 3 ) يس : 36 / 80 .