4 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه اللّه : . . . جعفر بن رزق اللّه ، - أو رجل عن جعفر بن رزق اللّه - قال : قدم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم .
فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله .
وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود .
وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام وسؤاله عن ذلك .
فلمّا قرأ الكتاب كتب عليه السّلام : يضرب حتّى يموت .
فأنكر يحيى بن أكثم ، وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين ! سل عن هذا فإنّه شيء لم ينطق به كتاب ، ولم تجيء به سنّة .
فكتب إليه : أنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا لم يجيء به سنّة ولم ينطق به كتاب فبيّن لنا لم أوجبت عليه الضرب حتّى يموت .
فكتب عليه السّلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم
فَلَمَّا رَأَوْا
« 1 »
بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ
.
قال : فأمر به المتوكّل ، فضرب حتّى مات « 2 » .
هامش
الخرائج والجرائح : 2 / 940 ، س 8 .
قطعة منه في ( لقبه عليه السّلام ) ، و ( أحوال أخيه عليه السّلام موسى المبرقع ) ، و ( إخباره عليه السّلام بالوقائع الآتية ) ، و ( موعظته عليه السّلام في ترك شرب النبيذ ) .
( 1 ) في المصدر : فلمّا أحسّوا ، وكلمة ( أحسّوا ) ليست في القرآن .
( 2 ) الكافي : 7 / 238 ، ح 2 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 948 .