( 509 ) 5 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن الحسن بن مسعود ، وعليّ ، وعبيد اللّه الحسنيّ قال : دخلنا على سيّدنا أبي الحسن ( عليه السّلام ) بسامرّاء وبين يديه أحمد بن الخصيب ، ومحمّد وإبراهيم الخيّاط ، وعيونهم تفيض من الدمع ، فأشار ( عليه السّلام ) إلينا بالجلوس فجلسنا وقال : هل علمتم ما علمه إخوانكم ؟
فقلنا : حدّثنا منه يا سيّدنا ذكرا .
قال : نعم ! هذا الطاغي قال مسمعا لحفدته وأهل مملكته : تقول شيعتك الرافضة : إنّ لك قدرة والقدرة لا تكون إلّا للّه ، فهل تستطيع إن أردت سوءا تدفعه ؟
فقلت له :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ
« 1 » فأطرق ثمّ قال : إنّك لتروي لكم قدرة دوننا ، ونحن أحقّ به منكم ، لأنّنا خلفاء وأنتم رعّيتنا ، فأمسكت عن جوابه ، لأنّه أراد يبيّن جبره بي فنهضت .
فقال : لتقعدنّ وهو مغضب ، فخالفت أمره ، وخرجت فأشار إلى من حوله : الآن خذوه ، فلم تصل أيديهم إليّ ، وأمسكها اللّه عنّي فصاح : الآن قد أريتنا قدرتك والآن نريك قدرتنا .
فلم يستتمّ كلامه حتى زلزلت الأرض ، ورجفت فسقط لوجهه وخرجت ، فقلت في غد الذي يكون له هنا قدرة يكون عليه الحكم لا له ، فبكينا على إمهال اللّه عليه وتجبّره علينا وطغيانه ، فلمّا كان من غد ذلك اليوم فأذن لنا فدخلنا .
فقال : هذا ولّينا زرافة يقول : إنّه قد أخرج سيفا مسموما من الشفرتين ، وأمره أن يرسل إليّ فإذا حضرت مجلسه أخلّي زرافة لامته منّي ، ودخل إليّ
هامش
( 1 ) الأنعام : 6 / 17 .