( 507 ) 2 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه اللّه : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، ذكره قال : لمّا سمّ المتوكّل نذر : إن عوفي أن يتصدّق بمال كثير .
فلمّا عوفي سأل الفقهاء عن حدّ المال الكثير ؟ فاختلفوا عليه ، فقال بعضهم : مائة ألف ، وقال بعضهم : عشرة آلاف ؛ فقالوا فيه أقاويل مختلفة ، فاشتبه عليه الأمر .
فقال له رجل من ندمائه يقال له صفعان : ألا تبعث إلى هذا الأسود فتسأل عنه ؟ فقال له المتوكّل : من تعني ويحك ؟ فقال له : ابن الرضا ، فقال له :
وهو يحسن من هذا شيئا ؟ فقال : إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا ، وإلّا فاضربني مائة مقرعة .
فقال المتوكّل : قد رضيت يا جعفر بن محمّد ، سر إليه ، وسله عن حدّ المال الكثير ؛ فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام فسأله عن حدّ المال الكثير ؟
فقال عليه السّلام : الكثير ثمانون .
فقال له جعفر : يا سيّدي ! إنّه يسألني عن العلّة فيه ؟
فقال له أبو الحسن عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ
« 1 » ، فعدّدنا تلك المواطن فكانت ثمانين « 2 » .
هامش
إعلام الورى : 2 / 109 ، س 7 .
كشف الغمّة : 2 / 376 ، س 18 .
( 1 ) التوبة : 9 / 26 .
( 2 ) الكافي : 7 / 463 ، ح 21 . عنه حلية الأبرار : 5 / 19 ، ح 5 ، ونور الثقلين : 2 / 197 ، ح 90 ،