فقال : يا أبا الحسن ! لم لا يكون أنت ذلك ؟ قال : ذاك إليك .
قال : فافعل ! قال : أفعل [ إن شاء اللّه ] .
فأتى بسلّم وفتح عن السباع وكانت ستّة من الأسد ، فنزل [ الإمام ] أبو الحسن عليه السّلام إليها ، فلمّا دخل وجلس صارت الأسود إليه ورمت بأنفسها بين يديه ، ومدّت بأيديها ، ووضعت رءوسها بين يديه ، فجعل يمسح على رأس كلّ واحد منها بيده ، ثمّ يشير له بيده إلى الاعتزال ، فيعتزل ناحية حتّى اعتزلت كلّها ، وقامت بإزائه . . . . « 1 » .
الثالث - مسحه السباع وتذلّلها له عليه السّلام :
( 382 ) 1 - القندوزيّ الحنفيّ : ونقل المسعوديّ : أنّ المتوكّل أمر بثلاثة من السباع فجيء بها في صحن قصره ، ثمّ دعا الإمام عليّ النقيّ عليه السّلام .
فلمّا دخل أغلق باب القصر ، فدارت السباع حوله وخضعت له ، وهو يمسحها بكمّه ، ثمّ صعد إلى المتوكّل ويحدّث معه ساعة ثمّ نزل ، ففعلت السباع معه كفعلها الأوّل حتّى خرج ، فأتبعه المتوكّل بجائزة عظيمة .
فقيل للمتوكّل : إنّ ابن عمّك يفعل بالسباع ما رأيت ، فافعل بها ما فعل ابن عمّك .
قال : أنتم تريدون قتلي ، ثمّ أمرهم أن لا يفشوا ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 404 ، س 11 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 520 .
( 2 ) ينابيع المودّة : 3 / 129 ، س 3 . عنه إثبات الهداة : 3 / 390 ، س 15 ، وإحقاق الحقّ :
12 / 451 ، س 20 .