قال فارس : فركب سيّدنا على ركوبه مع المتوكّل قال له : يا ابن عمّي ! فقال : نعم ! وهو سائر معه في ورود النهر والقنطرة ، فعبر سائر الجيش وتشعّثت القنطرة وانهدمت ، ونحن في أواخر القوم مع سيّدنا وأرسل الملك تحته .
فلمّا وردنا النهر والقنطرة فامتنعت دابّته أن تعبر ، وعبر سائر الجيش ودوابّنا ، واجتهدت رسل المتوكّل في دابّته ولم تعبر ، وبعد المتوكّل ، فلحقوا به ورجع سيّدنا ، فلم يمض من النهار ساعة حتّى جاء الخبر : أنّ المتوكّل سقط عن دابّته ، وزالت رجله وتوهنت يده وبقي عليلا شهرا ، وعتب على أبي الحسن .
فقال أبو الحسن عليه السّلام : ما رجع إلّا فزع لا تصيبه هذه السقطة عليه ، وإنّما رجعنا غصب عنّا لا تصيبنا هذه السقطة ، فقال أبو الحسن : صدق الملعون وأبدى ما كان في نفسه « 1 » .
6 - الحضينيّ رحمه اللّه : . . . عبيد اللّه الحسنيّ قال : دخلنا على سيّدنا أبي الحسن ( عليه السّلام ) بسامرّاء ، . . . .
فقال : هذا ولّينا زرافة يقول : إنّه قد أخرج [ أي المتوكّل ] سيفا مسموما من الشفرتين ، وأمره أن يرسل إليّ فإذا حضرت مجلسه أخلّي زرافة لامته منّي ، ودخل إليّ بالسيف ليقتلني به ، ولن يقدر على ذلك . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 318 ، س 22 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 530 ، ح 2515 ، وإثبات الهداة :
3 / 384 ، ح 70 قطعة منه بتفاوت .
قطعة منه في : ( أحواله عليه السّلام مع المتوكّل ) .
( 2 ) الهداية الكبرى : 322 ، س 2 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 509 .