فكتب عليه السّلام إليه : اخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه تعالى ، فخرج فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات « 1 » .
( 343 ) 3 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن أبي بكر الصفّار ، عن أبي الحسن الوشّاء ، عن محمّد بن عبد اللّه القمّيّ قال : حملت ألطافا « 2 » من قمّ إلى سيّدي أبي الحسن عليه السّلام في وقت وروده من سرّ من رأى ، فوردتها واستأجرت لها منزلا ، ودخلت أروم الوصول إليه ، أو بوصول تلك الألطاف التي حملتها ، وأعتذر بذلك وكلّفت عجوزا كانت معي في الدار تلتمس لي امرأة أتمتّع بها ، فخرجت في طلب حاجتي ، فإذا أنا بطارق يطرق الباب ، فخرجت إليه ، فإذا أنا بغلام ، فقلت له : ما حاجتك ؟
فقال : سيّدي أبو الحسن عليه السّلام قد شكر لك بألطافك التي حملتها تريدنا بها ، فأخرج إلى بلدك ، وأردد ألطافك معك ، واحذر كلّ الحذر أن تقيم بسامرّاء أكثر من ساعة ، فإن خالفت عوقبت ، فانظر لنفسك .
قلت : اي ؛ أخرج ولا أقيم ، فجاءت العجوز ومعها المتعة ، فأعجبتني ، فتمتّعت وبتّ ليلتي وقلت : في غد أخرج ، فلمّا تولّى الليل طرق بابي طارق ، وقرعه قرعا شديدا .
فخرجت العجوز إليهم فإذا بالطائف « 3 » والحارث وشرطه ، ومعهم شمع ، فقالوا لها : أخرجي إلينا الرجل والامرأة من دارك ، فجحدتنا فهجموا على
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 500 ، ح 5 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 997 .
( 2 ) اللطفة محرّكة : الهديّة . أقرب الموارد : 5 / 58 ( لطف ) .
( 3 ) الطائف : العاسّ الذي يدور حول البيوت ونحوها ليحرسها - وبخاصّة في الليل .
المعجم الوسيط : 571 ( طاف ) .