صاحب الدار قد تبرّم « 1 » وقال : كم تردّدون وما أريد البيع .
فقال لنا : ارجعوا إليه .
فقال : بعت الدار واسترحت منكم ، فعدنا إليه عليه السّلام .
فقال عليه السّلام : قد كذب ، ما باعها ، ولا بدّ من بيعها وأبنيها وأسكنها ، ويولد لي غلام أسمّيه حسنا وأرى منه ما أحبّ .
قال زيد : فلم نزل نتردّد حتّى باعنا الدار واشتراها أبو الحسن وسكنها وكان فيها مولى أبي محمّد الحسن الإمام عليه السلام والتحيّة « 2 » .
( 345 ) 5 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن أحمد بن مالك القمّيّ ، عن فارس بن ماهواه قال : بعث المتوكّل إلى سيّدنا أبي الحسن ( عليه السّلام ) أن اركب واخرج معنا إلى الصيد لنشاركك .
فقال عليه السّلام للرسول : قل له إنّي راكب ، فلمّا خرج الرسول قال : كذب ، ما يريد إلّا غير ما قال « 3 » .
قلنا : يا مولانا ! فما الذي يريد ؟
قال : فما يظهر ما يريده بما يعيده من اللّه ، وهو يركب في هذا اليوم ويخرج إلى الصيد فيه همّه جيشه على القنطرة في النهر ، فيعبر سائر العسكر ولا تعبر دابّتي وأرجع ؛ فيسقط المتوكّل عن فرسه وتزيل رجله ، فتوهن يده ويمرض شهرا .
هامش
( 1 ) تبرّم : تضجّر . أقرب الموارد : 1 / 40 ، ( تبرّم ) .
( 2 ) الهداية الكبرى : 316 ، س 20 .
قطعة منه في : ( بشارته بولادة ابنه الحسن عليهما السّلام ) و ( اشترائه عليه السّلام الدار ) و ( حكم توكيل الغير للشراء ) و ( سورة غافر : 40 / 28 ) .
( 3 ) في المصدر : ما يدري غير ما قال ، ولعلّ الصحيح ما أثبتناه من مدينة المعاجز .