الدار وأخذوني والامرأة ، ونهبوا كلّما كان معي من الألطاف وغيرها ، ورفعت فقمت بالحبس ستّة أشهر ، فجاء بعض مواليه وقال : حلّت بك العقوبة التي حذرتك منها ، واليوم تخرج من حبسك وتصير إلى بلدك .
فأخرجت ذلك اليوم من الحبس هائما « 1 » حتّى وردت قمّ ، فعلمت أنّ بخلافي لسيّدي الهادي عليه السّلام التقيت تلك العقوبة « 2 » .
( 344 ) 4 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن محمّد بن إسماعيل الحسنيّ ، عن يزيد بن الحسين بن موسى قال : أنفذني سيّدي أبو الحسن ورجلين حسنيين من بني عمّه إلى صاحب الدار قال : لست أبيعها ، فرجعنا إليه ( عليه السّلام ) فأخبرناه .
فلمّا كان في غد أمرنا أن نعاوده فقال لنا : لست أبيعها .
فلمّا كان اليوم الثالث ، أمرنا بمعاودته ، فعاودناه .
فقال : كم تتردّدون وما أريد أبيع داري ؟
فقال أحد أولاد عمّه الحسنيّ : إلى كم يردّدنا إلى صاحب الدار ، ويؤذينا ويتعبنا ، والرجل ليس يبيع داره .
فقال : يا هذا ! جرى مجرى آل فرعون ، ف
وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ، وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ
« 3 » فتبيّن صدقه فجئناه ، وأخبرناه أنّ
هامش
( 1 ) الهائم : المتحيّر . لسان العرب : 12 / 626 ( هيم ) .
( 2 ) الهداية الكبرى : 315 ، س 1 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 529 ، ح 2514 ، وإثبات الهداة :
3 / 384 ، ح 69 .
قطعة منه في ( إخباره عليه السّلام بالوقائع الحالية ) و ( قبوله عليه السّلام هدايا الناس ) و ( غلمانه عليه السّلام ) و ( عقوبة مخالفة أمر الإمام عليه السّلام ) .
( 3 ) غافر : 40 / 28 .