فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك وهي أم الأوصياء ، الذرية الطيبة . فولدت علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام .
ويروي أنها ماتت في نفاسها ، وإنما اختارت الحسين عليه السّلام لأنها رأت فاطمة عليها السّلام وأسلمت قبل أن تأخذها عسكر المسلمين ، ولها قصة وهي أنها قالت : رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين كأن محمدا صلى اللّه عليه وآله دخل دارنا ، وقعد مع الحسين عليه السّلام وخطبني له وزوجني منه . فلما أصبحت ، كان ذلك يؤثر في قلبي وما كان لي خاطر غير هذا . فلما كان في الليلة الثانية ، رأيت فاطمة بنت محمد عليها السّلام قد أتتني ، وعرضت لي الإسلام فأسلمت ، ثم قالت : إن الغلبة تكون للمسلمين ، وإنك تصلين عن قريب إلى الحسين عليه السّلام سالمة لا يصيبك بسوء أحد . قالت : وكان من الحال أني خرجت إلى المدينة ، ما مسّني يد إنسان .
المصادر :
1 . دار السلام للنوري : ج 1 ص 200 .
2 . الخرائج للراوندي : ص 390 .
3 . عوالم العلوم : ج 18 ص 7 ح 2 ، عن الخرائج .
4 . بحار الأنوار : ج 46 ص 10 ح 21 .
13 المتن :
قال سهل : وخرجت جارية من قصر يزيد لعنه اللّه ، فرأته ينكت ثنايا الإمام عليه السّلام ، فقال :
قطع اللّه يديك ورجليك ، أتنكت ثنايا طال ما قبّلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ قال لها : قطع اللّه رأسك ، ما هذا الكلام ؟ فقالت له : اعلم يا يزيد الملعون أني كنت بين النائمة واليقظانة ، إذ نظرت إلى باب السماء وقد فتح ، إذا أنا بسلّم من نور قد نزل من السماء إلى الأرض ، وإذا بغلامين أمردين عليهما ثياب خضر وهما ينزلان على ذلك السلّم ، وقد بسط لهما في ذلك الحال بساط من زبرجد الجنة ، وقد أخذ نور ذلك البساط من المشرق إلى المغرب .