فامتلأت فرحا بما رأيت من كرامة اللّه لفاطمة عليها السّلام ، فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتباشير الفرح في وجهي بادية وهو في نظر من أصحابه ، قلت : يا رسول اللّه ! انطلقت أدعو عليا عليه السّلام فوجدته كذا وكذا ، وانطلقت نحو فاطمة عليها السّلام فوجدتها راقدة على شقّها الأيمن ورأيت كذا وكذا !
فقال : يا أسامة ، أتدري من الطاحن ومن الملهي لفاطمة عليها السّلام ؟ إن اللّه قد غفر لبعلها بسجدته سبعين مغفرة ؛ واحدة منها لذنوبه « 1 » ما تقدّم منها وما تأخّر ، وتسعة وستين مذخورة لمحبّيه ؛ يغفر اللّه بها ذنوبهم يوم القيامة . وإن اللّه تعالى رحم ضعف فاطمة عليها السّلام لطول قنوتها بالليل ومكابدتها للرحى والخدمة في النهار ، فأخّر اللّه تعالى وليد ين من الولدان المخالدين أن يهبطا في أسرع من الطرف ، وإن أحدهما ليطحن والآخر ليلهي رحاها ، وإنما أرسلتك لترى وتخبر بنعمة اللّه علينا . . . .
المصادر :
1 . الثاقب في المناقب : ص 291 ح 249 .
2 . معالم الزلفى : ص 415 ، على ما في هامش الثاقب .
36
المتن
جاء جمع من كبار العرب وصناديد قريش إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو جالس في المسجد فقالوا : يا فخر العرب ! خطبنا بنت فلان إلى ابن فلان وهم من الأشراف ولهم معكم صلة قرابة ، وخلقك العظيم يقضي أن تجيز فاطمة للحضور في هذا العرس لتزيّن مجلسنا .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : حتى أستأذن فاطمة عليها السّلام ، فإن أحبّت حضرت ، وقال : يا فاطمة يا نور عيني ! هؤلاء كبار العرب جاءوا يدعونك إلى عرس عندهم ، فما ذا تقولين ؟
هامش
( 1 ) . ان نسبة الذنوب بالمعصوم مخالف لعقيدتنا فلا أدرى ما أراد من هذا الحديث .