تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فمضت فاطمة عليها السّلام إلى أبيها وعرضت عليه ما قالت أمها . فلما سمع صلّى اللّه عليه وآله ذلك بكى ، ثم أعطاه فاطمة عليها السّلام وقال : خذيه ليطيّب قلبها . فهبط الأمين جبرائيل وقال : يا محمد ، ربك يقرؤك السلام ويخصّك بالتحية والإكرام ويقول : إن رداءك لك ، وأما كفن خديجة فهو علينا ، لأن لها معك حقا عظيما حيث أنفقت مالها في شأنك . ثم إن جبرئيل غاب ساعة ، وأتى بكفن وحنوط من الجنة . فلما ماتت ، كفّنها به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودفنها بيده . قال : فلما توفّيت خديجة وأبو طالب ، ضعف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فأرادت قريش قتله حتى أنه لم يستطع أن يخرج من البيت ، فأمره اللّه تعالى بالهجرة من مكة إلى المدينة .

المصادر :

مولود الصديقة فاطمة الزهراء عليها السّلام : ص 31 .

36

المتن

قال السيد الكفائي في ذكر خديجة : . . . لما اشتدّ مرض خديجة ، قالت : يا رسول اللّه ! اسمع وصاياي أولا ، فإني قاصرة في حقك ، فاعفني يا رسول اللّه . قال : حاشا وكلا ، ما رأيت منك تقصيرا فقد بلغت جهدك وتعبت في ولدي غاية التعب ، ولقد بذلت أموالك وصرفت في سبيل اللّه مالك . قالت : يا رسول اللّه ، الوصية الثانية ، أوصيك بهذه - أشارت إلى فاطمة عليها السّلام - فإنها يتيمة غريبة من بعدي ، فلا يؤذينها أحد من نساء قريش ولا يلطمن خدّها ولا يصحن في وجهها ولا يرينها مكروها . وأما الوصية الثالثة ، فإني أقولها لابنتي فاطمة عليها السّلام وهي تقول لك ، فإني مستحية منك يا رسول اللّه . فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وخرج من الحجرة ، فدعت بفاطمة عليها السّلام وقالت : يا حبيبتي