34
المتن
إن في التوراة ، في الباب الثالث والعشرين في مكاشفة يوحنّاء الرسول ، وصّف خديجة بنهر ماء الحيات المشرقة كالبلّور ، في شارع هذا النهر وطرفيه شجرة الحياة ، فيها اثنا عشر نوعا من الفواكه ، كل شهر يعطي ثمرها ، وفي أوراق هذه الشجرة شفاء للأمم . . . .
المصادر :
فاطمة الزهراء عليها السّلام سيدة نساء العالمين : ص 24 .
35
المتن
ذكر صاحب البكيّات : إن خديجة الكبرى لما دنت وفاتها ، قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
اجلس هنيئة لأتمتّع بالنظر إليك وأتزوّد من لقائك ، فإنه آخر الوداع والملتقى بيني وبينك في دار النعيم .
فجلس صلّى اللّه عليه وآله عند رأسها ، فقالت : إني قد صرفت باقي عمري في خدمتك ، والآن قد نزل بي الموت المفرّق للجماعات ، وإني ألتمس منك أن تحبوني يوم القيامة وتقربني منك وتشفع لي عند الملك العلام ليدخلني دار السلام ، وإن كنت عملت في حقك تقصيرا فعفوك وعطفك يكون كثيرا ، وأوصيك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بابنتي فاطمة فأحسن إليها .
ثم قالت : لي عندك حاجة عظيمة وأستحيي أن أقول لك بها مشافهة وأحبّ أن أقول لفاطمة عليها السّلام وهي تقول لك . فنهض صلّى اللّه عليه وآله من عندها وجلست مكانه ابنته فاطمة عليها السّلام ، فقالت لها : بنية ، ادني مني . فدنت منها ، فقالت لها : قولي لأبيك يمنّ عليّ بردائه الطاهر الشريف لأجعله لي كفنا ، لعل اللّه يرحمني ببركاته .