قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ »
« 1 » ، وإنما يحسن ذلك من الحكيم مع عصمتهم من أول العمر إلى آخره ، فإما أن يكون متناولا للأنبياء لا غير ، أو لهم وللأئمة عليهم السّلام . وعلى كلا التقديرين فمطلوبنا حاصل ؛ إما على الأول فلأن كل من قال بذلك قال بعصمة الأئمة عليهم السّلام ، ومن منع من عصمة الأئمة عليهم السّلام لم يقل بعصمة الأنبياء من أول العمر إلى آخره . فالفرق إحداث قول ثالث وهو باطل .
وأما على الثاني فظاهر ، ولأن الجمع أضيف والجمع المضاف للعموم ، فيدخل فيه علي وفاطمة والحسن والحسين وباقي الأئمة الاثني عشر ، صلوات اللّه عليهم أجمعين .
فدلّ على عصمتهم وغير الأنبياء من آل إبراهيم خارج عن ذلك ، إذ ليس بمعصوم اتفاقا ، فلا يصحّ اصطفاؤه على العالمين .
لا يقال : الجمع المخصوص - وخصوصا بالمنفصل - ليس حجة والباقي لما بيّن في الأصول ، لأنا نقول : بل العام المخصوص حجة في الباقي لما بيّن في الأصول .
المصادر :
الألفين : ص 100 ح 98 .
21
المتن
قال السيد المرتضى في عصمة فاطمة عليها السّلام : قال الشيخ أيّده اللّه :
قد ثبت عصمة فاطمة عليها السّلام بإجماع الأمة على ذلك فتيا مطلقة وإجماعهم على أنه لو شهد عليها شهود بما يوجب إقامة الحدّ من الفعل المنافي للعصمة لكان الشهود مبطلين في شهادتهم ووجب على الأمة تكذيبهم وعلى السلطان عقوبتهم ، فإن اللّه تعالى قد دلّ على ذلك بقوله :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 33 .