فعند ذلك أخذ النبي بيد فاطمة وولديها عليهم السّلام وصعد بهم على دار سعد بن عبادة وصاح بأعلى صوته : يا أرض ! انقشعي . فانقشعت بقدرة اللّه تعالى ، فمدّ النبي صلّى اللّه عليه وآله عينيه وكذلك فاطمة وولداها عليهم السّلام وصار بين النبيّ وبين علي عليه السّلام قدر رمية السهم ، فنظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى الإمام عليه السّلام وقد دارت به الجنّ والشياطين ، وهو يضرب فيهم ويثب عليهم كأنه الأسد .
المصادر :
الدمعة الساكبة : ج 2 ص 371 .
104
المتن
روي عن بعض الصالحين من المؤمنين : أنه رأى في منامه فاطمة الزهراء عليها السّلام في أرض كربلاء بعد قتل الحسين عليه السّلام بليلتين وهي في لمّة من نساء أهل الجنة ، وهنّ يندبن على الحسين عليه السّلام وقد لبسن السواد ومزّقن الجيوب إلى الذيول ونشرن الشعور ولطمن الخدود ودعين بالويل والثبور وهنّ في أشدّ العزاء ، وبيد فاطمة عليها السّلام قميص ولدها الحسين عليه السّلام مضمّخ بدمه ، وهي تبكي وتنوح على الشهيد المذبوح وهي كما قيل :
أثوابها من سواد قد صبغن وفي * أزياقها الدم للأردان قد خرقا
قال : ولم تزل فاطمة عليها السّلام تنوح بمثل هذا وهي تقول : يا أبتا يا رسول اللّه ، أما تنظر إلى ما صنع بولدي ؟ قاتلوه حتى قتلوه ظلما وعدوانا . . . .
المصادر :
1 . دار السلام للنوري : ج 2 ص 128 .
2 . المنتخب للطريحي : ص 186 ، بتفاوت يسير .
105
المتن
روى ابن عبد ربه في العقد الفريد ، عن أنس ، قال : لما فرغنا من دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ،