الكلام ، غلبته عبرته فلم يقدر على الكلام . فبكت فاطمة عليها السّلام بكاء شديدا وعليا والحسن والحسين عليهم السّلام لبكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ! قد قطّعت قلبي وأحرقت كبدي لبكائك ، يا سيد النبيين من الأولين والآخرين ويا أمين ربه ورسوله ويا حبيبه ونبيه ! من لولدك بعدك ولذلّ ينزل بي بعدك ؟ من لعلي أخيك وناصر الدين ؟ من لوحي اللّه وأمره .
ثم بكت وأكبّت على وجهه فقبّلته ، وأكبّ عليه علي والحسن والحسين عليهم السّلام فرفع رأسه إليهم ويدها في يده ، فوضعها في يد علي عليه السّلام وقال له : يا أبا الحسن ، هذه وديعة اللّه ورسوله محمد عندك ، فاحفظ اللّه واحفظني فيها وإنك لفاعله يا علي . . . .
المصادر :
1 . كحل البصر : ص 190 ، عن الطرف .
2 . الطرف : ص 29 .
3 . بحار الأنوار : ج 22 ص 484 ح 31 ، عن الطرف .
4 . مجمع النورين : ص 66 .
5 . فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد : ص 158 .
6 . عوالم العلوم : ج 11 ص 553 ح 11 ، عن الطرف .
108
المتن
عن عائشة ، قالت : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنا وفاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ، فناجاها .
فلما فرغ بكت ، ثم ناجاها الثانية فضحكت .
فلما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قلت : ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء من اليوم ! فسألتها فقالت : ما كنت لأطلعك على سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فلما توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، سألتها فقالت : قال : ما بعث نبي إلا كان له من العمر نصف عمر الذي كان قبله ، وقد بلغت اليوم نصف عمر من كان قبلي . ثم قال لي : أما ترضين أنك سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران ؟