فلما كان في اليوم الثامن ، أبدت ما كتمت من الحزن ؛ فلم تطق صبرا إذ خرجت وصرخت ، إلى أن قالت عليها السّلام : يا أبتاه ، ما أعظم ظلمة مجالسك . . . ، والثكل شاملنا والبكاء قاتلنا والأسى لازمنا .
ثم زفرت زفرة وأنّت أنّة كادت روحها أن تخرج ، ثم قالت :
قلّ صبري وبان عنّي عزاني * بعد فقدي لخاتم الأنبياء
عين يا عين اسكبي الدمع سحا * ويك لا تبخلي بفيض الدماء
يا رسول الإله يا خيرة اللّه * وكهف الأيتام والضعفاء
قد بكتك الجبال والوحش جمعا * والطير والأرض بعد بكي السماء
. . .
يا إلهي عجّل وفاتي سريعا * فلقد تنغّضت الحياة يا مولائي
ثم قال : رجعت إلى منزلها وأخذت بالبكاء والعويل ليلها ونهارها ، وهي لا ترقأ دمعتها ولا تهدأ زفرتها .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 177 ح 15 .
2 . ناسخ التواريخ : مجلدات فاطمة عليها السّلام ج 1 ص 193 .
3 . اللمعة البيضاء : ص 857 .
4 . بيت الأحزان : ص 138 ، بزيادة فيه .
5 . عوالم العلوم : ج 11 ص 791 ح 26 ، بزيادة .
98
المتن
قال المجلسي : وجدت في بعض تأليفات أصحابنا ، أنه روى بأسناده ، عن سهيل بن ذبيان ، قال :