94
المتن
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منزله ، فإذا عائشة مقبلة على فاطمة عليها السّلام تصايحها وهي تقول : واللّه يا بنت خديجة ، ما ترين إلا أن لأمّك علينا فضلا ، وأيّ فضل كان لها علينا ؟ ما هي إلا كبعضنا ، فسمع مقالتها فاطمة عليها السّلام .
فلمّا رأت فاطمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بكت ، فقال لها : ما يبكيك يا بنت محمد ؟ قالت :
ذكرت أمّي فتنقّصتها فبكيت . فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : مه يا حميراء ، فإن اللّه تبارك وتعالى بارك في الولود الودود ؛ وإن خديجة - رحمها اللّه - ولدت منّي طاهرا وهو عبد اللّه وهو المطهّر ، وولدت منّي القاسم وفاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب ، وأنت ممّن أعقم اللّه رحمه فلم تلدي شيئا .
المصادر :
الخصال : ج 2 ص 468 ح 116 .
الأسانيد :
في الخصال : حدّثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، عن أحمد بن محمد ، قال : حدثني أبو علي الواسطي ، عن عبد اللّه بن عصمة ، عن يحيى بن عبد اللّه ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال .
95
المتن
عن الصادق عليه السّلام ، قال : بكت فاطمة عليها السّلام على أبيها خمسة وسبعين يوما ، وكان جبرئيل يأتيها ويخبرها بحال أبيها ويعزّيها ويخبرها بالحوادث بعدها ، وكان علي عليه السّلام يكتب ذلك ، وهذا كقوله تعالى : «
فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي
» « 1 » .
هامش
( 1 ) . سورة مريم : الآية 24 .