فنقول : لا أظنّك ترتاب بعد ما أسلفناه من الروايات المنقولة من طريق المخالف والمؤالف في أن فاطمة عليها السّلام كانت ساخطة عليهم ، حاكمة بكفرهم وضلالهم ، غير مذعنة بإمامتهم ولا مطيعة لهم ، وأنها قد استمرّت على تلك الحالة حتى سبقت إلى كرامة اللّه ورضوانه .
فمن قال بإمامة أبي بكر ، لا محيص له عن القول بأن سيدة نساء العالمين عليها السّلام ومن طهّرها اللّه في كتابه من كل رجس وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله في فضلها ما قال ، قد ماتت ميتة جاهلية وميتة كفر وضلال ونفاق ، ولا أظنّ ملحدا وزنديقا رضي بهذا القول الشنيع .
المصادر :
1 . فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : ج 1 ص 49 .
2 . إرشاد الساري : ج 6 ص 21 ، على ما في بهجة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، شطرا من صدره .
3 . شرح صحيح مسلم : ج 9 ص 334 ، على ما في بهجة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، شطرا منه .
4 . فيض القدير : ج 4 ص 421 ، على ما في بهجة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، شطرا منه .
5 . الغدير : ج 7 ص 236 ، على ما في بهجة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، شطرا منه .
24
المتن
قال المهاجر في قوله تعالى : «
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
» « 1 » ، في تفسير الآية وسبب نزولها : إن أذى فاطمة عليها السّلام يعني الشرك باللّه ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله لم يشرك طرفة عين ، لأن الآية جعلت ملاك الشرك هنا هو أذى فاطمة عليها السّلام ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله لم يؤذ فاطمة عليها السّلام . وكيف يؤذيها وهو القائل : من آذى فاطمة عليها السّلام فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ويقول في موطن آخر : إن رضى فاطمة عليها السّلام من رضاي وسخطها من سخطي .
وفي حديث ثالث يقول : إن اللّه ليغضب لغضب فاطمة عليها السّلام ويرضى لرضاها . كما جاءت هذه الأحاديث في صحاح المسلمين وفي البحار والكتب الأربعة ، وغيرها من كتب التفسير والحديث والتاريخ . . . .
هامش
( 1 ) . سورة الزمر : الآية 65 .