قلت : يبلغها ؟ ! قال : إي واللّه .
وذلك لاعراض المشهور عنه ، مع أن تعليله ظاهر في الكراهة ، إذ لا نسلّم أن مطلق كون ذلك شاقّا عليها وإيذاء لها ، حتى يدخل في قوله صلّى اللّه عليه وآله : من آذاها فقد آذاني .
المصادر :
العروة الوثقى : ج 2 ص 837 .
22
المتن
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : من آذى ذمّتي فقد آذاني . فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فكيف في قتلهم ؟ وإنما أراد النبي صلّى اللّه عليه وآله بذلك فاطمة عليها السّلام وقال : إذا كان من آذى ذمّتي فقد آذاني لمنعي من ظلمه وإيذائه ، فكيف من آذى ابنتي وواحدتي التي هي بضعة مني وسيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ؟ وأتبع ذلك بأن قال : من آذاها فقد آذاني ومن غاظها فقد غاظني ومن سرّها فقد سرّني .
المصادر :
من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 93 .
23
المتن
أورد القسطلاني في ذيل حديث : فاطمة عليها السّلام بضعة مني فمن أغضبها أغضبني : زاد في رواية : ويؤذيني ما آذاها . قالوا : ففيه تحريم إيذائه صلّى اللّه عليه وآله بكل حال وعلى كل وجه وإن تولّد الإيذاء مما أصله مباح ، وهذا من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله .
وقال النووي في شرح صحيح مسلم : قال العلماء : في هذا الحديث تحريم إيذاء النبي صلّى اللّه عليه وآله بكل حال وعلى كل وجه ، وإن تولد ذلك الإيذاء مما كان أصله مباحا .