تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقال المناوي في فيض القدير في ذيل الحديث : استدلّ به السهيلي على أن من سبّها عليها السّلام كفر ، لأنه يغضبه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنها أفضل من الشيخين . . . . قال السمهودي : ومعلوم أن أولادها بضعة منها ، فيكون بواسطتها بضعة منه . ومن ثمّ لما رأت أم الفضل في النوم أن بضعة منه وضعت في حجرها ، أوّلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأن تلد فاطمة عليها السّلام غلاما فيوضع في حجرها . فولد الحسن عليه السّلام ، فوضع في حجرها . فكل من يشاهد الآن من ذريتها بضعة من تلك البضعة وإن تعدّدت الوسائط ، ومن تأمّل ذلك انبعث من قلبه ، داعي الإجلال لهم وتجنّب بغضهم على أيّ حال كانوا عليه . قال ابن حجر : وفيه تحريم أذى من يتأذّى المصطفى صلّى اللّه عليه وآله بتأذّيه . فكل من وقع منه في حق فاطمة عليها السّلام شيء فتأذّت به ، فالنبي صلّى اللّه عليه وآله يتأذّى به بشهادة هذا الخبر ، ولا شيء أعظم من إدخال الأذى عليها من قبل ولدها . ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشدّ . وقال العلامة الأميني - حشره اللّه مع أوليائه الكرام - بعد نقله الحديث على اختلاف ألفاظه وذكر تسعة وخمسين مصدرا له من صحاح العامة ومسانيدها : هذه مطلقات تشمل جميع موجبات الرضا والغضب من الصديقة عليها السّلام حتى المباحات شأن أبيها الأقدس ، كما فهمه القسطلاني والحمراوي في شرح البخاري . وذلك ينكشف عن أنها عليها السّلام لا ترضى إلا لما فيه مرضاة المولى سبحانه ولا تغضب إلا على ما يغضبه ، حتى أنها لو رضيت أو غضبت على أمر مباح فإن هناك جهة شرعية تدخله في الراجحات أو يجعله من المكروهات . فلن تجد منها في أيّ من الرضا والغضب وجهة نفسية أو صبغة شهوية ، وذلك معنى العصمة . وقال العلامة المجلسي : اعلم أن المخالفين في صحاحهم رووا أخبارا كثيرة في أن من خالف الإمام وخرج من طاعته وفارق الجماعة ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ؛ روى في جامع الأصول من صحيح مسلم والنسائي عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ميتة جاهلية . . . . وأما من طرق أصحابنا فالأخبار فيها أكثر من أن تحصى ، وستأتي في مظانّها .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 297 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني