فاحتضنه زيد وقبّل ما بين عينيه وهو يقول : أدركت واللّه ثارنا ، أدركت واللّه شرف الدنيا والآخرة وذخرها .
وقال في ص 39 : . . . فقد ظلّ الإمام علي عليه السّلام يلعن على المنابر وتلعن معه زوجته فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه عليها السّلام .
وسمع جعفر عليه السّلام هذه اللعنات طيلة صباه وجزء من صدر شبابه ، حتى جاء الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز فتبرّأ إلى اللّه من هذا العار .
المصادر :
أئمة الفقه التسعة : ص 20 ، 32 ، 39 .
75
المتن
عن الشيخ يوسف البحراني في كشكوله عن الأنوار النعمانية : كان من مشايخنا رجلا مزّاحا ، وكان ذات يوم بمجلس سلطان البصرة ، فسأله السلطان المزبور بمحضر جماعة من علماء المخالفين وكان ذلك السلطان منهم أيضا ، وقال :
يا شيخ ! أيّما أفضل ؛ فاطمة عليها السّلام أم عائشة ؟ فقال ذلك الشيخ : عائشة أفضل ، فقال : ولم ذلك ؟ فقال : لقول اللّه تعالى : «
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ
درجات » « 1 » ، وعائشة خرجت من المدينة إلى البصرة وجهّزت العساكر وجاهدت عليا عليه السّلام وبني هاشم وأكابر الصحابة حتى قتل بسببها خلق كثير ، وأما فاطمة عليها السّلام فقد لزمت بيتها وما خرجت منه إلا إلى المسجد لطلب فدك والعوالي من يد أبي بكر ، ولما منعها منه استقرّت في مكانها إلى يوم موتها .
فضحك السلطان والحاضرون وقال السلطان : يا شيخ ، هذا تشنيع لطيف .
هامش
( 1 ) . سورة النساء : الآية 95 ، 96 .