والمعنى شخص محمد صلّى اللّه عليه وآله وصورته لأنه أول شخص ظهر وأول ناطق نطق ، لم يزل بين خلقه موجودا بذاته يتكوّن في أيّ صورة شاء . . . ، إلى أن قال :
وكذلك الأئمة من بعده ، مقامهم مقام محمد صلّى اللّه عليه وآله . وكذلك فاطمة عليها السّلام ، زعموا أنها هي محمد صلّى اللّه عليه وآله وهي الرب ! وجعلوا سورة التوحيد لها : «
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
» « 1 » ، أنها واحدية مهدية .
المصادر :
المقالات والفرق : ص 56 .
74
المتن
قال الشرقاوي في فعال حكّام الأمويين من لعنهم عليا وزوجته عليهما السّلام : وكان الحكّام يحاولون أن يختفوا الفكر والرأي وأن يعطّلوا عمل العقل ، إلى أن قال : ثم رفعوهم على المنابر ، يلعنون فاطمة بنت الرسول عليها السّلام وزوجها الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام كلما نودي على الصلاة من يوم الجمعة .
وقال في ص 32 في ذكر زيد بن علي بن الحسين : ورشقوا جماعة زيدا بالنبال ، وخرج رجل على فرس من جيش الأمويين في حماية السهام وسبّ فاطمة الزهراء عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبّا قبيحا . فبكى الإمام زيد حتى ابتلّت لحيته وهو يصيح : أما أحد يغضب لفاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ؟ أما أحد يغضب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
فبرز رجل من أصحاب زيد فقتل الفاجر على فرسه ، وحاول الأمويون قتله بالشهام ولكن أصحاب زيد حملوا عليهم حملة باسلة حتى أنقذوا الرجل وأحدثوا في الأمويين مقتلة عظيمة .
هامش
( 1 ) . سورة التوحيد : الآية 1 .