لهما أثر مثل ما بقي لزمزم والمقام وموضع التنور وانفلاق البحر وردّ الشمس ، وللزهراء عليها السّلام حديث التمر الصيحاني وقدس الماء .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 49 ح 46 ، عن المناقب .
2 . المناقب : ج 3 ص 134 .
20
المتن
في المناقب : قال ابن شهرآشوب في مفاضلتها عليها السّلام مع مريم : وأنه
« كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً »
« 1 » ، وليس في نفس الآية أن ذلك كان اللّه تعالى يخلقه اختراعا أو يأتيها به الملك ، وإنما هو يدلّ على كثرة شكرها للّه تعالى كما تقول : رزقني اللّه اليوم درهما ، كما قال :
« قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
« 2 » ، وللزهراء عليها السّلام من هذا الباب ما لا ينكره مسلم من حديث المقداد وخبر الطائر والرمان والعنب والتفاح والسفرجل وغيرها .
وذلك مما يقطع على أنها كانت تأكل ما لم يكن لغيرها من جميع الخلق بعد هبوط آدم وحوا ، وفي الحديث : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله دخل على فاطمة عليها السّلام وهي في مصلاها ، خلفها جفنة يفور دخانها . فأخرجت فاطمة عليها السّلام الجفنة فوضعتها بين أيديهما . فسأل علي عليه السّلام : أنّى لك هذا ؟ قالت : هو من فضل اللّه ورزقه ،
« إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. « 3 »
ورزق مريم من الجنة وخلق فاطمة عليها السّلام من رزق الجنة .
وفي الحديث : فناولني جبرئيل رطبة من رطبها ، فأكلتها فتحوّلت ذلك نطفة في صلبي .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .
( 2 ) . سورة النساء : الآية 78 .
( 3 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .