ما بين نحري وصدري إن نفسك قد * فاضت ولبّت ندا رب يناديها
وفي حفيرتك العليا دفنتك محزونا * ولوعة نفسي أنت تدريها
للّه نحن ونحن الراجعون إليه * رجعة ليس منّا من يعاصيها
إن الوديعة منّي اليوم قد أخذت * واسترجعت لم تكن الأقدار ترجيها
وإن حزني باق سرمدا أبدا * به طوال الليالي ضلت أحييها
وإن ابنتك الزهراء تخبرك ال * أخبار عن حالنا السوء وترويها
فاحفها كرما منك السؤال وكن * مستخبرا حالنا منها فتحكيها
هذا ولم يطل العهد المجيد بنا * عهد النبوة في سامي تجلّيها
والذكر منك الذي يحلو تذكّره * ما أخلقته الليالي في تتاليها
ثم سلام على روحيكما عطر * أتلوه ما في السما لالت دراريها
سلام غير بغيض لا ولا سئم * مودّع زهّد الدنيا وما فيها
إن انصرفت فليس الانصراف ملا * لا والملالة مثلي لا يدانيها
وإن أقمت فما عن سوء ظنّي بال * له المعزّي لحزاني في تعازيها
ولا بما وعد اللّه الألى صبروا * على المصائب داهيها وقاسيها
بذا لقد ودّع المحزون حيدرة * بنت الرسول التي يبكي تنائيها
والحزن أشغله عما أهمّ سوا * ه من مطامع دنيا خاب راجيها
المصادر :
1 . فاطمة الزهراء عليها السّلام في ديوان الشعر العربي : ص 243 ، عن القصيدة العلوية .
2 . القصيدة العلوية : ص 203 .
38 المتن :
قال الشيخ عبد المنعم الفرطوسي في ملحمته لأهل البيت عليهم السّلام ، ومنها أبياته الطويلة في أحوال فاطمة الزهراء عليها السّلام من مولدها إلى شهادتها وبعد شهادتها ؛ إلى أن قال في بكاء ورثاء علي عليه السّلام بعدها :