تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
في أمسها زرأت رزءا بهاديها * واليوم ابنته الأقدار تنعيها
وهالها أن بنت المصطفى ذهبت * غضبى إليه فتشكو وهو مشكيها
ومن بحقك لا يعني بفاطمة * ومن بكل عزيز ليس يفديها
وكيف قد أصبحت من بعد ما علمت * بأن للموت كان الحزن حاديها
وأنها لقضت عن لوعة وأسىّ * قد أوهياها فما أجدى تداويها
وأنها احترقت في نار زفرتها * ولم يكن دمعها الهامي مطفّيها
وأنها غرقت في سيل أدمعها * وما الزفير من التغريق منجيها
وأنها قد غدّت في قرب والدها * تأوي الجنان التي الأبرار تأويها
أجل فبنت رسول اللّه ما صبرت * على الليالي التي أدجت دياجيها
وما استطاع علي مع بلاغته * بسرد آي التأسّي أن يؤسّيها
ولم تزل كارثات الدهر تنحلها * وللمنيّة بالإسراع تمشيها
حتى قضى اللّه أن تقضي بكربتها * حزينة النفس كان اليأس غاشيها
بذمّة اللّه ذات الطهر فاطمة * واللّه في رحبات الخلد مثويها
لئن قضت وهي يا للّه ساخطة * فالمصطفى في السما العليا يراضيها
وإن تكن حرمت في الأرض تسلية * ففي الجنان تلاقي ما يسلّيها
لكنها تركت من بعدها الحسني * ن يبكيان على وافي تحنّيها
وغادرت بعلها يبكي لفرقتها * أمنا ويمنا وتوجيها وترفيها
وخطبها ضاعف الحزن المبرّح في * نفس العلي الذي ما انفكّ يرثيها
وبعد ما أودعت في وسط حفرتها * لرحمة اللّه والإجلال غاشيها
تطلّع المرتضى استطلاع ذي لهف * إلى التراب الذي أمسى مغطّيها
ثم إلى تربة الهادي توجّه في * أليم أحزانه ما اسطاع يخفيها
وقال يا أحمد الهادي عليك سلامي * مع سلام التي تهوي تلاقيها
هذي التي لحقت علياك مسرعة * وفي جوارك حلّت كي تؤاسيها
قلّ اصطباري قلا عن صفيّتك الز * هرا ونفسي هذا الخطب موهيها
لكن بفرقتك العظمى وجدت لنفسي * في المصيبة هذي ما يسلّيها
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 216 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني