وكيف يسرّ المصطفى بقدومها * عليه ولطم الرجس في العين أثّرا
وكيف يسرّ المصطفى بقدومها * عليه ومنها الضلع بالعصر كسّرا
وكيف يسرّ المصطفى حين تشتكي * حبيبته من قومه ما لها عرا
المصادر :
1 . فاطمة الزهراء عليها السّلام في ديوان الشعر العربي : ص 327 ، عن الديوان .
2 . الديوان : ج 1 ص 95 .
41 المتن :
قال السيد محمد حسين الكيشوان في مصائب الزهراء وعلي عليهما السّلام بعد ما جرى عليها :
ما لك لا العين تصوب أدمعا * منك ولا القلب يذوب جزعا
فأيّ قلب قد أتاه نبأ الز * هرا فما ذاب ولا تصدّعا
دروا بأن فاطما بضعته * فما رعوا حرمتها فيمن رعى
أودع فيهم ثقلين فأبوا * أن يحفظوا لأحمد ما استودعا
وجمّعوا النار ليحرقوا بها * البيت الذي به الهدى تجمّعا
بيت علا سما الضراح رفعة * فكان أعلى شرفا وأرفعا
أعزّه اللّه فما تهبط في * كعبته الأملاك إلا خضّعا
وكان مأوى المرتجي والملتجي * فما أعزّ شأنه وأمنعا
فعاد بعد المصطفى مهتوكة * حرمته وفيئه موزّعا
وأخرجوا منه عليا بعد ما * أبيح منه حقّه وانتزعا
قادوه قهرا بنجاد سيفه * فكيف وهو الصعب يمشي طيّعا
ما نقموا منه سوى أن له * سابقة الإسلام والقربى معا
وأقبلت فاطم تعدو خلفه * والعين منها تستهلّ أدمعا