المصادر :
الأنوار النعمانية : ج 1 ص 124 .
64
المتن :
قال العلامة الأميني في تضلّع السيد الحميري في العلم والتاريخ وتهالكه في ولاء أهل البيت عليهم السلام :
كان على بصيرة من أمره عن علم متدفق ومعرفة ناضجة ، لا كمن يتلقّى المبدء عن تقليد بحث ومدرك بسيط . . . .
قال المرزباني في أخبار السيد : قيل : إن السيد حجّ أيام هشام ، فلقي الكميت فسلّم عليه وقال : أنت القائل :
ولا أقول إذا لم يعطينا فدكا * بنت الرسول ولا ميراثه كفرا
اللّه يعلم ما ذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا حضرا
قال : نعم ، قلته تقية من بني أمية ، وفي مضمون قولي شهادة عليهما أنهما أخذا ما كان في يدها . فقال السيد : لولا إقامة الحجة لوسعني السكوت . لقد ضعفت يا هذا عن الحق ؛ يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة عليها السلام بضعة مني يريا بني ما رابها » و « إن اللّه يغضب لغضبها ويرضى لرضاها » . فخالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ وهب لها فدكا بأمر اللّه له وشهد لها أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام وأم أيمن بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقطع فاطمة عليها السلام فدكا فلم يحكما لها بذلك ، واللّه تعالى يقول :
« يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
« 1 » ويقول :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
. « 2 »
وهم يجعلون سبب مصير الخلافة إليهم الصلاة وشهادة المرأة لأبيها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : مروا فلانا بالصلاة بالناس . فصدّقت المرأة لأبيها ولا تصدّق فاطمة
هامش
( 1 ) . سورة مريم : الآية 6 .
( 2 ) . سورة النمل : الآية 16 .