. . . وفي هذه السنة عمل معاوية المقصورة في المسجد وأخرج المنابر إلى المصلّى في العيدين وخطب الخطبة قبل الصلاة ، وذلك إن الناس إذا صلّوا انصرفوا لئلا يسمعوا لعن علي عليه السلام . فقدّم معاوية الخطبة قبل الصلاة . ووهب فدكا لمروان بن الحكم ليغيظ بذلك آل رسول اللّه عليهم السلام .
المصادر :
تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 223 .
61
المتن :
قال ابن الأثير في وقائع سنه إحدى وخمسين وثلاثمائة :
وفي هذه السنة في ربيع الآخر ، كتب عامة الشيعة ببغداد بأمر معز الدولة على المساجد ما هذه صورته : لعن اللّه معاوية بن أبي سفيان ، ولعن من غصب فاطمة عليها السلام فدكا ، ومن منع من أن يدفن الحسن عند قبر جده صلّى اللّه عليه وآله ، ومن نفى أبا ذر الغفاري ، ومن أخرج العباس من الشورى .
فأما الخليفة ، فكان محكوما عليه لا يقدر على المنع ، وأما معز الدولة فبأمره كان ذلك . فلما كان الليل حكّه بعض الناس ، فأراد معز الدولة إعادته ، فأشار عليه الوزير محمد المهلّبي بأن يكتب مكان ما محى : لعن اللّه الظالمين لآل رسول اللّه عليهم السلام ، ولا يذكر أحدا في اللعن إلا معاوية ، ففعل ذلك .
المصادر :
الكامل في التاريخ : ج 7 ص 4 .